عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )

3155

بغية الطلب في تاريخ حلب

الله عن الزهري عن حنظلة بن علي الأسلمي قال وحدثني مسلمة بن عبد الله بن عروة عن أبيه قال دخل حديثهم في حديث بعض قال لما ارتد من ارتد من العرب وامتنعوا من الصدقة شاور أبو بكر الصديق في غزوهم وقتالهم فأجمع البعثة إليهم وخرج هو بنفسه إلى قناة فعسكر بها وأظهر أنه يريد غزوهم بنفسه ليبلغهم ذلك فيكون أهيب لهم ثم سار من قناة في مائة من المهاجرين وخالد بن الوليد يحمل لواءه حتى نزل نقعا وهو ذو القصة وأراد أن يتلاحق به الناس ويكون أسرع لخروجهم فلما تلاحقوا به استعمل خالد بن الوليد عليهم وأمره أن يسير إلى أهل الردة فيقاتلهم على خمس خصال شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصيام شهر رمضان ورجع أبو بكر إلى المدينة ومضى خالد بن الوليد ومعه أهل السابقة من المهاجرين والأنصار فأوقع بأهل الردة من بني تميم وغيرهم بالبطاح وقتل مالك بن نويرة ثم أوقع بأهل بزاخه وحرقهم بالنار وذلك أنه بلغهم عنهم مقالة سيئة وشتموا النبي صلى الله عليه وسلم وثبتوا على ردتهم ثم مضى إلى اليمامة فقاتل بها مسيلمة وبني حنيفة حتى قتل مسيلمة وصالح خالد أهل اليمامة على الصفراء والبيضاء والحلقة والكراع ونصف السبي وكتب إلى أبي بكر إني لم أصالحهم حتى قتل من كنت أقوى به وحتى عجف الكراع ونهك الخف ونهك المسلمون بالقتل والجراح وقدم خالد بن الوليد من اليمامة ومعه سبعة عشر رجلا من وفد بني حنيفة فيهم مجاعة بن مرارة وأخوته فلما دخل خالد بن الوليد المدينة دخل المسجد وعليه قباء عليه صدأ الحديد متقلدا السيف معتما في عمامته أسهم فمر بعمر فلم يكلمه